عماد الدين الكاتب الأصبهاني

555

خريدة القصر وجريدة العصر

* عدّة من فضلاء الأندلس * كانت بهم حياة معالم العلم الدرس ، أوردهم الرشيد ابن الزبير في كتاب الجنان ، ولهم في النظم والنثر سموط الجمان ، وعقود اللؤلؤ والمرجان . فمنهم : 149 - * أبو عامر أحمد « 1 » بن عبد الملك ابن شهيد * هذا من شعراء اليتيمة « 2 » ، وصفه برجاحة الفضل على كل مواز موازن ، فإنه كان ذا فكر لأنوف أبيات المعاني خازم ، ( ولشنوف ) « 3 » أبيات المعالي خازن ، وله تصانيف وتواليف أغرب فيها وأعرب ، وأعجز وأعجب ، ومن ذلك كتاب حانوت عطار ، وهو يشتمل على ملح من أبكار الأفكار ، ومن جملة فقره قوله « 4 » : من كتم الحق بعد ما ظهر ، وستر البرهان بعد ما بهر ، فإنما يجحد المسك طيبه بعد شمه ، ويدعي ( ظلمة ) « 3 » البدر ليلة تمه .

--> ( 1 ) في الأصل : محمد ؟ ( 2 ) انظر اليتيمة 2 ص 35 . ( 3 ) سقط ما بين القوسين من ق . ( 4 ) أورد ابن بسام ( الذخيرة ، المجلد الأول من القسم الرابع ص 133 ) بعض هذه الفصول في كتابه ونسبها إلى أبي عبد اللّه ابن شرف كما نقل مقامته الواردة في الخريدة ( في صفحة تالية ) في صفة الشعراء ، ولا نشك في نسبة هذه المقامة إلى ابن شرف ، فقد نشرها حسن حسني عبد الوهاب أثناء « رسائل البلغاء » التي جمعها محمد كرد علي ( طبع بمصر سنة 1913 ) ، كذلك نشرها الخانجي بمصر سنة 1926 .